الشيخ عزيز الله عطاردي

25

مسند الإمام الباقر ( ع )

وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمرى . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما أنزل اللّه علىّ كتابا أقضى به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين فجعلت تبكى وتشتكي ما بها إلى اللّه وإلى رسوله وانصرفت فسمع اللّه عزّ وجلّ محاورتها لرسوله صلّى اللّه عليه وآله في زوجها وما شكت إليه فأنزل اللّه عزّ وجلّ بذلك قرآنا « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما - يعنى محاورتها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زوجها - إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ . الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المرأة فأتته فقال لها : جيئينى بزوجك فأتته فقال له : أقلت لامرأتك هذه : أنت علىّ حرام كظهر امّى قال : قد قلت لها ذلك ، فقال له رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : قد أنزل اللّه عزّ وجلّ فيك وفي امرأتك قرآنا . فقرأ عليه ما أنزل اللّه من قوله : « قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها إلى قوله - : إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » فضمّ امرأتك إليك ، فانّك قد قلت منكرا من القول وزورا ، قد عفى اللّه عنك فلا تعد فانصرف الرّجل ، وهو نادم على ما قال لامرأته ذكره اللّه ذلك للمؤمنين بعد فأنزل اللّه عزّ وجلّ « وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ منكم مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا » يعنى لما قال الرّجل الأوّل لامرأته أنت على حرام كظهر أمّى . قال : فمن قالها بعد ما عفى اللّه وغفر للرجل الأوّل فانّ عليه « تحرير رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ( يعنى مجامعتها ) ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » فجعل اللّه عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا وقال : « ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ